العلامة المجلسي
352
بحار الأنوار
ذلك وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الحكم العدل تجزى كل نفس بما عملت ، " ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " . " فاتقوا الله عز ذكره وسارعوا إلى رضوان الله والعمل بطاعته والتقرب إليه بكل ما فيه الرضا فإنه قريب مجيب ، جعلنا الله وإياكم ممن يعمل بمحابه ويجتنب سخطه ، ثم إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة ، وأنفع التذكر كتاب الله جل وعز : " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " ( 1 ) . " أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم " بسم الله الرحمن الرحيم : والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " ( 2 ) " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 3 ) . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وتحنن ( 4 ) على محمد وآل محمد ، وسلم على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والفضيلة والمنزلة الكريمة ، اللهم اجعل محمدا وآل محمد أعظم الخلائق كلهم شرفا يوم القيامة ، وأقربهم منك مقعدا ، وأوجههم عندك يوم القيامة جاها ، وأفضلهم عندك منزلة ونصيبا ، اللهم أعط محمدا أشرف المقام وحباء السلام ( 5 ) وشفاعة الاسلام اللهم وألحقنا به غير خزايا ولا ناكبين ( 6 ) ولا نادمين ولا مبدلين إله الحق آمين . ثم جلس قليلا ثم قام فقال :
--> ( 1 ) الأعراف : 203 . ( 2 ) العصر : إلى 3 . ( 3 ) الأحزاب : 56 . ( 4 ) التحنن : الترحم . ( 5 ) الحباء : العطاء أي أعطه عطية سلامتك بأن يكون سالما عن جميع ما يوجب نقصا أو خزيا . ( منه ) ( 6 ) في بعض نسخ المصدر " ولا ناكثين " .